الجنوب أونلاين ينفرد بنشر نص بيان “اللقاء الجنوبي لمناقشة جهود حلّ قضية شعب الجنوب”

عقدت قيادات جنوبية، اليوم الأحد، لقاءً سياسيًا مهمًا في العاصمة السعودية الرياض، خُصص لمناقشة جهود حل قضية شعب الجنوب، في إطار مسار حواري ترعاه المملكة العربية السعودية، ويهدف إلى التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل يضمن حقوق الجنوبيين ويحقق الأمن والاستقرار في الجنوب والمنطقة.
وأكد المشاركون في اللقاء، في بيان صادر عنهم، أن الاجتماع يعكس إرادة جنوبية جامعة، ويأتي بعيدًا عن أي مسارات تصعيدية أو صراعات جانبية، مشددين على أن الحوار الجنوبي المرتقب برعاية المملكة يمثل فرصة تاريخية لا ينبغي التفريط بها.
وأشاد البيان بالدور السعودي الداعم لقضية الجنوب، مؤكدًا وجود توافق واضح بين مطالب شعب الجنوب العادلة وموقف المملكة العربية السعودية، بما يضمن حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي، وصولًا إلى استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة عبر مسار سياسي آمن ومضمون.
كما ثمّن اللقاء الدعم السعودي المتواصل في الجوانب الإنسانية والاقتصادية والعسكرية، بما في ذلك معالجة ملف المرتبات المتأخرة، ودعم القوات الجنوبية التي تضطلع بمسؤولية حماية أمن الجنوب واستقراره، مؤكدين أن هذا الدعم يعكس شراكة استراتيجية تقوم على الأمن والتنمية والاستقرار.
ودعا المشاركون جماهير شعب الجنوب إلى دعم مسار الحوار الجنوبي، والتعبير عن تطلعاتهم المشروعة بوعي ومسؤولية، كما وجهوا دعوة للمجتمع الدولي لمساندة هذا المسار السياسي باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام الدائم في الجنوب والمنطقة.
وفيما يلي نص البيان كاملًا كما صدر:
نص البيان
بيان صادر عن:
“اللقاء الجنوبي لمناقشة جهود حلّ قضية شعب الجنوب”
الأحد، 18 يناير 2026م
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية تجاه قضية شعبنا الجنوبي، وفي إطار اللقاء الجنوبي المنعقد في الرياض لمناقشة جهود حل قضية الجنوب، نؤكد أن هذا الاجتماع يأتي تعبيرًا عن إرادة جنوبية جامعة، يمثلها قيادات الجنوب على مختلف شرائحهم ومحافظاتهم، تبحث عن الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا، بعيدًا عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب وقضيته ولا مستقبله.
لقد تأكد لنا وبشكل واضح أن موقف المملكة العربية السعودية ومن خلال لقاءاتنا المباشرة مع قياداتها والمسؤولين فيها، يدعم ويتوافق تمامًا مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
لذلك فإننا نعتبر أن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها، أو العبث بها من خلال صناعة خلافات جنوبية داخلية، أو استعداء المملكة وخلق صراع معها من العدم، بما يخدم قوى معادية لقضيتنا في المقام الأول.
كما تم التأكيد لنا بشكل صريح على عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة، والتمثيل المسؤول داخل الجنوب.
ومنذ وصولنا إلى الرياض لمسنا ترحيبًا صادقًا ودعمًا واضحًا لقضية الجنوب، وكان لوجودنا دور مباشر في إيصال احتياجات شعبنا وقواتنا، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر والتي حظيت بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس حرصها الصادق على تخفيف معاناة شعبنا، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي، والتي حظيت كذلك بدعم سخي من الاشقاء في المملكة.
كما تلقينا تأكيدات مباشرة وعملية من المسؤولين المملكة بشأن استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه ومتواجدة في جبهات القتال، حيث سيتم صرف مستحقاتها كاملة ودعمها وتعزيز قدراتها، بما يعزز من استقرار الجنوب ويحمي مكتسباته الوطنية، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك بدور الجنوبيين.
ونؤكد أن دعم الاقتصاد والتنمية هو أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية، وأن ما يجري اليوم يمثل باكورة حقيقية لمستقبل استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.
إن المملكة العربية السعودية كانت سباقة لحماية الجنوب من كافة التهديدات وكانت سنده وسياجه المتين من كل المخاطر، بل هي الشريك الأساسي في حفظ أمنه واستقراره ودعم قضيته العادلة، ولقد أثبتت المواقف أن المملكة كانت ولا تزال سندًا صادقًا وضامنًا أساسيًا لأمن الجنوب واستقراره، وإن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب اليوم يتمثل في المليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية التي تستهدف الجنوب والمنطقة برمتها، والجماعات الارهابية الأخرى مثل داعش والقاعدة، لذا نرفض بشكل قاطع محاولات التشكيك في دور المملكة، وكذلك الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات دفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية، التي تشكل جزءًا من منظومة حماية الجنوب وأمنه.
وإذ نثمّن الثقة المتبادلة مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية، فإننا نؤكد بأننا باقون على عهدنا وندرك مسؤوليتنا الكبيرة لحمل قضية شعبنا الجنوبي في هذا الظرف الدقيق، وسنكون الأوفياء لقضية الجنوب، والحريصون على إدارتها بعقل الدولة، لا بمنطق المزايدات أو ردود الفعل.
وندعو جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتها المشروعة بشكل واعٍ ومسؤول، يأتي في طليعة ذلك دعم شعبنا العظيم للحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة، كمسار آمن ومضمون، مؤكدين ان خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي هو أولويتنا وهدفنا، واننا نؤكد لجميع ابناء شعبنا الجنوبي بأن رعاية المملكة ودعمها هو ما سيحفظ الحقوق ويصون المكتسبات ويحقق الأهداف الوطنية للجنوب بأقل كلفة ممكنة.
كما ندعو المجتمع الدولي إلى دعم خيار الجنوبيين في الحوار، واحترام تطلعاتهم المشروعة، ومساندة هذا المسار الجاد الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.




