غضب يافعي من مجلس زنجبار.. أبناء سرار ورصد وسباح يرفضون تفريخ مكوّنات موازية باسم مديرياتهم

الجنوب أونلاين|خاص:
أثار اللقاء الذي شهدته مدينة زنجبار تحت مسمى المجلس التنسيقي التوافقي لمديريات سرار وسباح ورصد، موجة واسعة من الاستياء في أوساط أبناء يافع، وسط رفض لما وصفوه بمحاولة إقحام اسم مديرياتهم في إطار تنسيقي لا يستند، بحسب موقفهم، إلى توافق حقيقي داخل تلك المديريات.
وأكد أبناء يافع أن ما جرى في زنجبار لا يمثل إرادة سرار ورصد وسباح، ولا يمكن اعتباره تعبيرًا عن موقفها الاجتماعي والسياسي، مشددين على أن يافع ليست ساحة مفتوحة لإنشاء مكونات جديدة أو إعادة إنتاج أطر سياسية تحت مسميات توافقية لا تحظى بقبول أبنائها.
رفض إقحام اسم يافع
وشدد أبناء يافع على أن أي مكوّن يريد الحديث باسم سرار أو رصد أو سباح يجب أن يستند أولًا إلى إرادة أبناء هذه المديريات، مؤكدين أن عقد لقاءات خارجها لا يمنح أي جهة تفويضًا للحديث باسم مجتمعها.
وقالوا إن يافع بما تمتلكه من تركيبة اجتماعية وتاريخ سياسي ونضالي لا يمكن اختزالها في اجتماع أو فعالية، وإن التمثيل الحقيقي لا يُصنع عبر البيانات والاجتماعات، وإنما عبر توافق مجتمعي واضح وإرادة محلية صريحة.
لا وصاية على قرار يافع
وأكد أبناء يافع رفضهم لأي محاولة لفرض وصاية سياسية أو اجتماعية على مديرياتهم، معتبرين أن القرار المتعلق بمستقبلها يجب أن يبقى بيد أبنائها، وأن أي ترتيبات سياسية أو مجتمعية تخصها ينبغي أن تنطلق من داخل المديريات نفسها.
وأشاروا إلى أن أبناء يافع قدموا مواقف وتضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية، وأنه لا يجوز استخدام اسم يافع كغطاء لمنح الشرعية لأي مشروع سياسي لا يحظى بتوافق أبنائها.
اتهامات للسلطة المحلية بصناعة تمثيل بديل
وحمّل أبناء يافع السلطة المحلية في أبين، ممثلة بالمحافظ مختار الرباش، مسؤولية الدفع باتجاه هذا المسار، معتبرين أن رعاية السلطة المحلية للقاء ومنحه غطاءً رسميًا تثير تساؤلات جدية حول أهدافه.
وقالوا إن السلطة المحلية، بدلًا من التركيز على الأوضاع الخدمية والتنموية والأمنية التي تعاني منها المحافظة، تنخرط في ترتيبات سياسية ومجتمعية يرون أنها قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية والاجتماعية داخل أبين.
واتهم أبناء يافع السلطة المحلية بتنفيذ أجندات سياسية تخدم قوى مرتبطة بسلطة الاحتلال اليمني، معتبرين أن إنشاء مكونات جديدة تحت مسميات توافقية قد يتحول إلى وسيلة لإضعاف الأطر الجنوبية القائمة وإيجاد تمثيلات بديلة لها.
تحذير من شق النسيج اليافعي
ويرى أبناء يافع أن أخطر ما يثيره هذا المسار لا يتعلق باسم المجلس فقط، بل بما قد يتركه من آثار على النسيج الاجتماعي في يافع.
وحذروا من أن إنشاء أطر سياسية جديدة داخل مناطق تتمتع بتركيبة اجتماعية متماسكة قد يفتح الباب أمام الاستقطاب الداخلي، ويحوّل الاختلافات السياسية إلى انقسامات تمس العلاقات الاجتماعية بين أبناء المنطقة الواحدة.
وأكدوا أن يافع بحاجة إلى تعزيز تماسكها الداخلي، لا إلى كيانات جديدة قد تتحول إلى أدوات للتنافس السياسي أو واجهات لمشاريع لا تعبر عن إرادة أبنائها.
رفض تفريخ «مكونات كرتونية»
وأعرب أبناء يافع عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات تفريخ مكونات سياسية واجتماعية جديدة لا تمتلك قاعدة شعبية حقيقية، معتبرين أن تكرار هذه التجارب تحت مسميات مختلفة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التشظي السياسي.
وشددوا على أن يافع لن تقبل تحويل مديرياتها إلى حقل لتجارب سياسية جديدة، أو استخدام أسماء مناطقها لمنح شرعية لمكونات لا تستند إلى توافق محلي.
كما أكدوا رفضهم لأي مشروع يرونه امتدادًا لمنظومة سلطة الاحتلال اليمني، أو محاولة لإعادة إنتاج أدواتها السياسية تحت عناوين محلية، مؤكدين تمسكهم بخصوصية القرار الجنوبي ورفض إعادة تدوير مراكز النفوذ تحت مسميات جديدة.
اتهامات بأجندة إخوانية
واتهم أبناء يافع الجهات الداعمة للمشروع بالسعي إلى تمرير أجندات إخوانية، مشيرين إلى ما يعتبرونه ارتباطًا بقوى سياسية ذات حضور داخل منظومة السلطة اليمنية.
ويرون أن استحداث مكونات اجتماعية وسياسية جديدة في الجنوب قد يؤدي إلى تشتيت المواقف وإضعاف الأطر التي تمثل القضية الجنوبية، من خلال خلق كيانات متنافسة على صفة التمثيل.
وأكدوا أن الخلاف السياسي يجب ألا يتحول إلى وسيلة لتفكيك المجتمعات المحلية أو إعادة توزيع الولاءات داخلها.
التمثيل لا يُمنح من زنجبار
وأكد أبناء يافع أن تمثيل سرار ورصد وسباح لا يمكن أن يُمنح بقرار من السلطة المحلية، ولا أن يُستمد من اجتماع يعقد في زنجبار.
وشددوا على أن أي جهة تريد تمثيل أبناء المديريات الثلاث مطالبة بإثبات ذلك من خلال توافق حقيقي داخلها، وبمشاركة واسعة من الشخصيات الاجتماعية والسياسية والقبلية والشبابية والمجتمعية، بعيدًا عن الانتقائية أو فرض الأمر الواقع.
وقالوا إن استخدام أسماء المديريات في مشاريع سياسية دون تفويض واضح من أبنائها يمثل تجاوزًا لإرادة المجتمع المحلي.
المشكلة ليست في التشاور.. بل في فرض التمثيل
وأوضح أبناء يافع أن اعتراضهم لا يستهدف مبدأ التشاور أو الحوار المجتمعي، وإنما ما يرونه محاولة لتحويل لقاءات محدودة إلى مظلة تمثيلية واسعة.
وأكدوا أن أي تشاور حقيقي يجب أن يكون مفتوحًا أمام مختلف الأطراف، وأن التمثيل لا يمكن أن يكون نتيجة مسبقة لاجتماعات محدودة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمديريات ذات خصوصية اجتماعية وسياسية واضحة.
يافع ترفض أن تكون غطاءً لأي مشروع سياسي
وفي خلاصة موقفهم، أكد أبناء يافع أنهم لن يقبلوا استخدام أسماء سرار ورصد وسباح كغطاء لأي مشروع سياسي لا يحظى بتوافقهم.
واعتبروا أن مستقبل هذه المديريات يجب أن يحدد من داخلها وبإرادة أبنائها، محذرين من أن استمرار فرض مكونات جديدة قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام داخل أبين ويهدد النسيج اليافعي.
واختتم أبناء يافع موقفهم بالتأكيد على أن الحفاظ على وحدة الصف والنسيج الاجتماعي يتطلب رفض أي مكونات يرونها مفروضة من أعلى، ومنع تحويل مديرياتهم إلى ساحات للتجارب السياسية، مؤكدين أن التمثيل الحقيقي لا يُبنى إلا على قاعدة شعبية وتوافق مجتمعي واضح.




