نقابة الصرّافين الجنوبيين تحذر: بطء استجابة البنك المركزي يفتح الباب للمضاربات

الجنوب أونلاين– خاص
حذّرت نقابة الصرّافين الجنوبيين من تداعيات حالة الارتباك التي شهدها سوق الصرف خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن بطء الاستجابة من قِبل البنك المركزي في عدن، وغياب التوضيحات الرسمية في الوقت المناسب، خلق بيئة خصبة للمضاربات وانتشار الشائعات، ما انعكس سلبًا على ثقة المواطنين واستقرار السوق.
وقالت النقابة في بيان لها صدر اليوم السبت 31 أغسطس/آب 2025:
“إن حالة الفراغ التوجيهي ورسائل البنك المتناقضة تركت المتعاملين رهائنَ للشائعات بدلًا من الرجوع إلى مرجعية مهنية واضحة، في ظل غياب بيان مرجعي محدّد يوضح أين يقف البنك المركزي وما هي أدواته وآلية قراراته.”
وأبدت النقابة قلقها من “تبدلات حادّة في التسعير وهوامش الشراء والبيع وفجوات غير مفسَّرة بين المحافظات”، مشيرة إلى أن الصمت المطوَّل من قِبل قيادة البنك المركزي، مقرونًا بالتسريبات وانتقائية المعلومة، يوحي بوجود “إدارة ظلّ” تحدد السياسات بعيدًا عن القنوات الرسمية، وهو ما اعتبرته “أمرًا خطيرًا على استقرار السوق وثقة الجمهور”.
وحملت النقابة محافظ البنك المركزي المسؤولية المباشرة عن هذه الفوضى، مؤكدة أن “السوق النقدي لا يُدار بتمنيات عامة، بل بلوحة بيانات معلنة وإجراءات تشغيلية على مدار الساعة”، مضيفة أن “أي تأخر في الاستجابة يترك فراغًا يُملأ بالشائعات والمضاربات، لتنعكس كلفته مباشرة على أسعار السلع والدواء والمواصلات والتعليم.”
وأكدت النقابة دعمها لأي إجراءات تؤدي إلى استقرار حقيقي في سعر الصرف، موضحة: “نريد سعرًا يطمئن ربّة المنزل وصاحب البقالة والعامل بالأجر اليومي، لا مجرد رقم عابر على الشاشة. خيارنا واضح: تحسّن واقعي بطيء يدوم خير من مشاهد استعراضية سريعة تزول.”
وطالبت النقابة البنك المركزي باتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها:
- تفعيل غرفة عمليات دائمة تعمل على مدار الساعة.
- إصدار موجزين ثابتين يوميًا يوضحان السعر المرجعي ونطاقات الهوامش.
- إعلان قواعد التدخل وجداول الوصول العادل إلى العملة الأجنبية.
- نشر محاضر مختصرة تبين تسلسل القرارات ودوافعها الفنية.
- توحيد الرسائل الرسمية ومنع التسعير عبر القنوات غير الرسمية.
واختتمت نقابة الصرّافين الجنوبيين بيانها بالتأكيد على استعدادها للتعاون الكامل مع البنك المركزي، وتزويده بقراءات ميدانية تساعد على ضبط السوق، لكنها في المقابل حمّلت مكتب المحافظ “مسؤولية عودة الانضباط الاتصالي والتنفيذي خلال أقرب وقت”، مؤكدة أن “استمرار الضبابية ينسف الثقة ويغذي المضاربات”.