كيف نمنع انزلاق الجنوب إلى فراغ سياسي ونحفظ عدالة القضية؟

كتب / وضاح بن عطية
إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي من قبل معظم قيادات الصف الأول جاء في توقيت بالغ الحساسية بعد الأحداث الأخيرة بحضرموت تزامن مع غياب رئيس المجلس عن المشهد ما خلق حالة فراغ وصدمة واسعة في الشارع الجنوبي .
هذا القرار فُهم لدى شريحة كبيرة من أبناء الجنوب كخطوة تمس تفويضاً شعبياً وتثير مخاوف من استهداف عدالة القضية الجنوبية أو الالتفاف عليها .
حالة الاحتقان الحالية ناتجة عن غياب التوضيحات والضمانات الكافية لا عن رفضٍ للحلول السياسية بحد ذاتها .
الشارع الجنوبي بحاجة إلى تطمينات واضحة بأن الترتيبات القادمة للقضية الجنوبية ستستند إلى إرادة شعب الجنوب ولن تُفرض من صنعاء أو من قوى وأحزاب تاريخها سيء ولا تحظى بأي ثقة في الجنوب .
الحفاظ على أمن وإستقرار الجنوب مصلحة جنوبية أولاً ومصلحة استراتيجية للمملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم عموماً وأي معالجة يجب أن تراعي هذه الحقيقة .
المطلوب اليوم هو الشفافية والحوار المسؤول وتقديم ضمانات عملية تُبدد المخاوف وتمنع الانزلاق نحو التصعيد أو الدخول في نفق مظلم لا يخدم أحداً .
الخروج من الأزمة يكون بتغليب الحكمة وصون التضحيات والتأكيد على أن القرار النهائي لأي حلول سيكون بيد شعب الجنوب ضمن إطار واقعي يخدم مصالح الجنوب والسعودي ويحفظ الأمن والاستقرار والشراكة الإقليمية .




