تقارير وتحليلات

غليان شعبي في الجنوب جراء الهجمات الحوثية.. مطالبات للسعودية بتوفير منظومات دفاع جوي وتحمل مسؤولياتها


الجنوب أونلاين|خاص:


تتصاعد حالة الغضب والاستياء الشعبي في الشارع الجنوبي جراء استمرار الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تشنها مليشيات الحوثي على المدن والمعسكرات في محافظات الجنوب، وسط انتقادات متزايدة للسعودية، بسبب ما يصفه ناشطون بغياب الحماية الدفاعية اللازمة، ومطالبات بتوفير منظومات دفاع جوي قادرة على حماية أرواح المواطنين والمجندين ووقف نزيف الدماء.

وأعادت الهجمات الحوثية الأخيرة التي استهدفت معسكرات وتجمعات للمجندين في محافظتي شبوة والضالع فتح ملف الحماية العسكرية والأمنية لمحافظات الجنوب، خصوصاً مع تكرار استهداف مواقع عسكرية تضم أعداداً كبيرة من المجندين المستجدين، وما تخلفه هذه الهجمات من خسائر بشرية ومآسٍ إنسانية.


ويرى ناشطون أن استمرار مليشيات الحوثي في استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف الجنوب، في مقابل غياب منظومات دفاع جوي فاعلة، يضع حياة المواطنين والعسكريين أمام مخاطر متزايدة، ويثير تساؤلات جدية بشأن طبيعة الترتيبات العسكرية القائمة، ودور التحالف في توفير الحماية اللازمة للقوات والمدن الجنوبية.


وفي هذا السياق، تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى المملكة العربية السعودية، باعتبارها الطرف الرئيسي في التحالف وصاحبة النفوذ في الملف العسكري، حيث طالب ناشطون بتحمل مسؤولياتها وتوفير منظومات دفاع جوي حديثة للقوات الجنوبية، قادرة على رصد واعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتأمين المدن والمنشآت الحيوية والمعسكرات من الهجمات الحوثية المتكررة.


مطالبات بمحاسبة الضباط السعوديين
وفي تطور لافت يعكس حجم الاحتقان الشعبي، ارتفعت أصوات مواطنين وناشطين جنوبيين مطالبة بمحاسبة الضباط السعوديين المشرفين على الترتيبات العسكرية والتدريبية، على خلفية ما وصفوه بالاستهتار بأرواح المجندين، والاستمرار في تجميع أعداد كبيرة من المستجدين داخل معسكرات وتجمعات عسكرية مكشوفة، رغم أن جبهات القتال تشهد مواجهات عسكرية وتهديدات متواصلة بالاستهداف الصاروخي من قبل مليشيات الحوثي.

وتساءل ناشطون عن أسباب استمرار تجميع المجندين في مواقع معرضة للاستهداف، دون اتخاذ تدابير وقائية كافية أو توفير وسائل الحماية والتحصينات اللازمة، رغم تكرار الهجمات الحوثية وما سبقها من حوادث دامية في معسكرات ومواقع عسكرية جنوبية.


وأشاروا إلى أن تكرار الأخطاء ذاتها، رغم التحذيرات وسقوط الضحايا، يستوجب فتح تحقيق جاد ومستقل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته عن تعريض حياة المجندين للخطر، مؤكدين أن أرواح أبناء الجنوب ليست رخيصة ولا يجوز التعامل معها باعتبارها أرقاماً في كشوفات الضحايا.


كما طالبوا بإعادة النظر في الخطط والإجراءات العسكرية المتبعة، ووقف أسلوب تجميع المجندين بأعداد كبيرة في مواقع غير مؤمنة، إلى حين توفير الضمانات الأمنية والدفاعية اللازمة، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات التي تشكلها الهجمات الحوثية.


مطالبات بتوفير الحماية وتحمل المسؤولية
وفي ظل تصاعد الغضب، دعا مواطنون وناشطون السعودية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه حماية الجنوب، معتبرين أن وجود أي تحالف أو قوة عسكرية ينبغي أن ينعكس بصورة ملموسة على أمن السكان وسلامة أرواحهم.


وشددت الدعوات الشعبية على أن المطلوب لم يعد يقتصر على بيانات الإدانة والتعزية عقب كل هجوم، بل يتطلب إجراءات عملية وعاجلة، في مقدمتها توفير منظومات دفاع جوي، وتعزيز قدرات القوات الجنوبية، وتأمين المعسكرات والمدن، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير في حماية المجندين.


وتتزايد المخاوف في الشارع الجنوبي من اتساع نطاق الهجمات الحوثية لتشمل مدناً ومحافظات أخرى، في ظل استمرار التهديدات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، الأمر الذي يجعل توفير الحماية الجوية ومراجعة الترتيبات العسكرية والأمنية مطلباً ملحاً لا يحتمل التأجيل.


وبين استمرار الهجمات الحوثية وتصاعد الغضب الشعبي من غياب الحماية الدفاعية، تواجه السعودية، مطالبات واضحة من الشارع الجنوبي: توفير منظومات دفاع جوي تحمي المدن والمعسكرات، ومحاسبة المسؤولين عن تعريض أرواح المجندين للخطر، أو إعادة النظر في وجودها ودوره في الجنوب. فدماء أبناء الجنوب ليست رخيصة، وأرواح الشباب ليست ثمناً لأخطاء عسكرية متكررة أو حسابات لا توفر لهم الحد الأدنى من الحماية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى