صحيفة أمريكية: الاقتصاد السعودي يتلقى ضربة قوية.. انكماش بنسبة 3.8% وتراجع الأنشطة النفطية 20.4% [ترجمة خاصة]

الجنوب أونلاين| صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) – داو جونز
الكاتب: جوزيف ويلكينز
انكمش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، في ظل مواجهة أكبر اقتصاد في المنطقة العربية صعوبات في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، وذلك حتى قبل التصعيد الأخير مع المسلحين الحوثيين في اليمن.
وقالت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، يوم الأحد، إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثالث تأثر بتراجع الأنشطة النفطية بنسبة 20.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتمثل هذه الأرقام تباطؤاً طفيفاً في وتيرة الانكماش مقارنة بالربع الثاني، الذي سجل تراجعاً بنسبة 4.7% على أساس سنوي. غير أن هذه البيانات لا تغطي سوى الفترة حتى 30 سبتمبر، ما يعني أنها لا تعكس بعضاً من أحدث موجات التصعيد مع الحوثيين المتحالفين مع إيران.
وأدت الهجمات على المطارات المدنية وغيرها من البنية التحتية الحيوية إلى سقوط ضحايا مدنيين وحدوث اضطرابات شديدة في حركة السفر بمختلف أنحاء المملكة.
وفي المقابل، ارتفعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وهو القطاع الذي طالما أملت المملكة أن يتحول إلى ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، في إطار نموذجها الاقتصادي المرتبط برؤية السعودية 2030.
وعلى مدى سنوات، سعت الدول الخليجية العربية المصدرة للهيدروكربونات، بما فيها السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، إلى تنويع اقتصاداتها وتقليل اعتمادها على النفط والغاز.
لكن الأنشطة النفطية ظلت العامل الأكبر وراء تراجع أرقام الناتج المحلي الإجمالي في السعودية.
وقال جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي المختص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك باركليز، إن محدودية قدرة المملكة على التأثير في الإيرادات النفطية، إلى جانب إحجامها عن خفض الإنفاق العام، يترك أمامها خيارات محدودة في مجال السياسة المالية، وقد يمهد الطريق لفرض ضرائب على المقيمين في المستقبل.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن خفض الإنفاق سيكون أمراً غير مقبول سياسياً بالنسبة للدولة الخليجية، رغم ضخامة فاتورة أجور القطاع العام.
وقال: «إذا كانت السعودية غير قادرة على خفض الإنفاق أو تحقيق الكثير من خلال الإيرادات النفطية، فإن ذلك يترك أمامها الإيرادات غير النفطية والضرائب باعتبارهما الأداتين الرئيسيتين لصنع السياسة المالية».
وفي سياق متصل، تراجع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية (تاسي) بنسبة 0.8% يوم الأحد.




