ثقافـة وفنون

100 عام على دخول الكهرباء عدن

الجنوب أون لاين /الرئيس .علي ناصر محمد

يصادف اليوم ١١ فبراير مرور مائة عام على افتتاح حاكم عدن ستيورات محطة كهرباء عدن في عام 1926، كأول محطة كهرباء في الجزيرة العربية، وكثير من الاقطار العربية الأخرى في حدثٍ شكّل آنذاك ثورة حقيقية في حياة سكان المدينة.

فبإضاءة عدن، أصبح الليل امتداداً للنهار، تعجّ فيه الحركة والنشاط، وارتفعت وتيرة الحياة والتعليم والإنتاج، كما أصبحت المستشفيات – رغم قلتها – قادرة على تقديم خدماتها بكفاءة وانتظام.

وقد مثل ذلك الافتتاح محطة تاريخية هامة، أسست لعدن كمدينة حديثة، ومركز حضاري واقتصادي متقدم في محيطها الإقليمي والدولي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الكهرباء العمود الفقري للنهضة الحديثة في عدن والعالم، إذ أسهمت في دفع عجلة التنمية، بما شكّل أساساً لتحول عدن إلى مدينة عصرية نابضة بالحياة، ومنطقة حرة بمينائها الذي كان رابع أكبر ميناء عالميًا آنذاك، وظلّ يربط الشرق بالغرب حتى اليوم، لتصبح عدن حينها جوهرة الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس.

ولم تنقطع الكهرباء في عدن منذ تأسيسها، مروراً بمرحلة قيام الدولة، حيث أُضيفت إليها عدة محطات توليد وتوزيع في خور مكسر والمنصورة والحسوة، لتوسيع نطاق التغذية الكهربائية، ثم تم إنشاء محطات أخرى على مستوى محافظات الجمهورية.

مع الأسف، وبعد مرور 100 عام على دخول الكهرباء عدن، يعاني المواطن اليوم من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن.

لذلك، فإن عدن بحاجة اليوم إلى الأمن والاستقرار والسلام، وإلى معالجة انقطاع الكهرباء، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، و الصيف وامتحانات الطلاب.
ونحن نناشد حكومة الدكتور شائع الزنداني بأن تكون هذه القضايا على رأس أولوياتها.
كما نناشد الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية بدعم الحكومة، والتركيز على التنمية في عدن وبقية المحافظات، والمساهمة في استثمار ثروات اليمن بما يخدم التنمية ويخفف العبء عن المنطقة، وهذا لن يتأتى إلا من خلال حضور الدولة والقيام بواجباتها المنوطة بها دستورياً وقانونياً، و وقف العبث المليشياوي بكل صوره وأشكاله على طريق إنهاء الحرب وتعزيز مسارات السلام والتنمية بما يضمن مستقبلاً آمناً ومزدهراً تعود من خلاله اليمن إلى المكانة التي تليق بها بين الشعوب والأمم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى